شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣تغنت بلحن واستجاب لصوتها نوائح بالأصوات من فنن السدر إذا فترت كرت بلحن شج بها تهيج للصب الحزين جوى الصدر وعنهن مطراب العشية والضحى بصوت يهيج المستهام على الذكر فأستعدتها بالنواح حتى كأنها سريرة سلافاً من معتقة الخمر تجاوبن لحنا في الغصون كأنما نوائح ميت ينتدبن لدى قبر فقلت لقد هيجتن صبا متيماً حزيناً وما منكن واحدة تدري
في شعر له طويل؛ واللحن عند العرب: يكون خطأ، ويكون صواباً؛
قال الشاعر: وحديث ألذه هو مما ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق صائب ويلحن أحياناً وخير الكلام ما كان لحنا وقال غيره في الأصوات والبيان؛ قال:
ولقد لحنت لكم لكيما تفقهوا ولحنت لحناً ليس بالمرتاب أي: بينت وأوضحت؛ قال الله): (ولتعرفنهم في لحن القول) (1)، أي: في بيانه.
6
قيل: وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، بعد نزول هذه الآية، يعرف المُنافقين، إذا سمع كلامهم، إستدل بذلك على ما يرى من مثلهم في كلامهم؛ واللحانة: الرجل الكثير اللحن، القادر على الكلام، العالم بالحجج، هذا من الصواب؛ ويجوز أن يكون أيضاً اللحانة: الكثير اللحن، الذي هو الخطأ؛ وقال الخليل بن أحمد:
فإذا نطقت فلا تكن لحانة فيظل يسخر من كلامك معرب
(1) سورة محمد:
_ EET.