شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

فعلة أزرت بصاحبها: فهي دنية؛ ويُوجد: أن إشتقاقها من الدنو، إلى المعائب؛ وأما الخسف: فتغير الخلق وتبديله؛ قال الله)، في قصة قارون: {فخسفنا به وبداره الأرض) (1)؛ ويُقال أن موسى (ال): سأل ربه، فقال: يا رب، إن عبدك قارون، أفسد علي بني إسرائيل، وفرق جماعتهم، فأمر الأرض أن تطيعني فيه، ومن معه؛ قال: فأوحى الله (ع)، إلى الأرض أن تطيعه فيه ومن معه، بما يأمره مُوسَى العليا؛ فإن طاق مُوسَى (ال)، حتى إنطلق إلى قارون ومن معه؛ قال (الله): يا بني إسرائيل، إن الله)) قد بعثني إلى قارون، كما بعثني إلى فرعون، فمن كان معي، فليعتزل معي، ومن كان معه، فليمكث معه؛ فلما سمعوا ذلك منه، عرفوا أنه صادق، فاعتزلوا عن قارون إلى موسى (ال)، غير رجلين من بني إسرائيل بن يعقوب ال)، بقيا مع قارون؛ فقال عند ذلك مُوسى (ال) للأرض: يا أرض خذيهم، فأخذتهم الأرض إلى ركبهم؛ ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى صدورهم؛ فقال قارون: أنشدك الله والرحم؛ فأخذتهم الأرض وغيبتهم، ولم يرق مُوسى (الا) لهم؛ قال: فأوحى الله (ع)، إلى موسى (ال): يا موسى، وعزتي وجلالي، لو أتاني ودعاني لأجبته

ووجدت: أن قارون يتجلجل فيها كل يوم، قدر قامة الرجل، إلى أن تقوم الساعة؛ قال: ثم أن موسى (الم)، دعا على ماله، فخسف به؛ قال الله): فخسفنا به وبداره الأرض) (2)؛ وقال): وخسف القمر) (3)؛ فالخسف: ذهاب بعضه؛ والكسوف: ذهابه كله؛ وقال أبو عبيدة: الخسوف والكسوف، واحد، والمعنى: ذهاب ضوئه.

(1) سورة القصص: 81 (2) سورة القصص: 81 (3) سورة القيامة: 8.