شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٥٨اضربوا الأعناق؛ والضرب: هو بالسيف؛ والطعن: هو بالرماح؛ قال
الشاعر:
ولربما طعن الفتى أقرانه بالرأي قبل تطاعن الأقران
وقد يكون الطعن: بالكلام؛ يُقال: فلان يطعن في فلان؛ وفلان يطعن على المسلمين: إذا قال فيهم، وأزرى عليهم، وأعابهم؛ والطاعن: الموت؛ وقيل: أنه داء يقتل؛ والحذف: بالعصا؛ ومن أمثالهم: بقناس حاذف وقاذف بالعصى (1)، والقاذف بالحصى
وأما قوله: ﴿وأضحى عزيزاً في الورى شامخ الأنف﴾؛ فالعزيز على الحقيقة: هو الله ()؛ وقد قال الله): هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر)؛ ويجوز أن يُسمى المخلوق - على المُجاز لا على الحقيقة - عزيز؛ والعزيز: خلاف الذليل؛ والفرضة: الذل؛ ومن أمثالهم: من عز بز، ومن غلب سلب؛ قال الشاعر:
(2)
من عز بز ولم تؤمن بوائقه ومن تضعضع مأكول ومشروب
وقال غيره:
بني إذا ما سامك الذل ظاهراً عزيزاً فإن الذل للعز أحرز فلا تحملن يوما عليه تعززاً فقد يُورث الطويل التعزز
وقوله: ﴿شامخ الأنف﴾؛ فالشامخ: العالي: من قولهم: جبل شامخ، أي: عالي؛ قال صاحب: " المقامات ":
(1) غير واضحة في الأصل، ولعلها: كما كتبت؛ والله أعلم. (2) سورة الحشر: 23