شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩وزينته
يقولون أن جمال الفتـ أدب راسخ وما إن يزين سوى المكثرين ومن طود سودده شامخ وأما الفقير فخير له من الأدب القرض والكامخ
والأنف: معروف؛ قال الله): الأنف بالأنف) (1)، فجمع
؛
الأنف: أنوف؛ وبعير مأنوف، أي: مُنقاد بأنفه؛ وقيل: أن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد إنقاد؛ والأنف: الذليل المنقاد؛ والأنف: الحمية؛ والأنف: المرعى والموارد؛ وكلا أنف؛ وكأس أنف: إذا لم يشرب به أحد قبل؛ وقال الشاعر، في الأنف الذي في الوجه:
ولست قصيراً عن قصير وفعله رأى أن ينال الفضل في جدع أنفه وأما قوله: ﴿بما لم يضعه من ودائع أديان﴾؛ فيضعه: من الضياع؛ وضاع الشيء: من الضياع؛ وضاع الشيء: إذا ذهب؛ قال
الشاعر:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر والودائع: جمع وديعة، وقد تقدم ذكرها؛ والأديان: جمع دين؛ والدين في اللغة، على وجوه كثيرة؛ قال ابن عباس (رضي الله عنهما)، والحسن: الدين: الحكم والقضاء؛ وقال أبو عبيدة: الدين: الجزاء والحساب؛ ومنه قولهم: " كما تدين تدان "، أي: كما تفعل، يُفعل بك وتجازى؛ والدين: الطاعة؛ تقول: دان فلان لفلان، إذا أطاع له وإنقاد؛ قال الله): ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) (2)، أي: في طاعته؛ وقال ابن عباس (رضي الله عنهما، وأبو الحسن، وأبو
(1) سورة المائدة: 45
(2) سورة يوسف: 76.
_209.