شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٦٠عُبيدة: الدين: القهر، والقدرة؛ قال الله): فلولا إن كنتم غير مدينين) (1)، أي: مقهورين، مملوكين؛ قال عمرو بن كلثوم:
وأيام لنا غر طوال عصينا الملك فيها أن ندينا أي: نطيع؛ والدين: الدأب، والمداومة على الشيء؛ وللملك امرئ
القيس: كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل وقال ورقة بن نوفل، وقال الشاعر (2):
واعلم وأيقن أن مُلكك زائل واعلم بأن كما تدين تدان وقوله: ﴿من ودائع أديان﴾، يعني بذلك: دينه الذي يتدين به؛
والله أعلم:
بيت القصيدة:
ومنا الذي من بعد دين تنصرا وصعر خدا عزة وتكبرا وولى وقد عاصى الأمير المؤمرا ولم يخش من أبناء عدنان معشرا وأم بجيش يملأ الأرض قيصرا فإيوانه بالروم أعظم إيوان
الشرح:
فأما قوله: ﴿ومنا الذي من بعد دين تنصرا﴾؛ فقد تقدم تفسيره قبل هذا، إلا: تنصرا، ومعناه: تنصر، أي: دخل في دين النصارى،
(1) سورة الواقعة: 86
(2) هكذا في الأصل، ويبدو أن هناك سهو من الناسخ؛ والله أعلم.