شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٦٢

من كان يُريد العِزة فلله العزة جميعا) (1)؛ وقد تقدم ذكر العز؛ وتكبرا: من الكبر والعظمة؛ فالكبرياء والعظمة: الله (ع)، دون خلقه؛ وتكبر الرجل: إذا صار ذا كبر وعظمة في نفسه، وفعل فعل الجبابرة، من القتل والصلب، وغير ذلك من أنواع العذاب؛ وللملك امرئ القيس:

وكنا أناساً قبل غزوة قرمل ورثنا العُلا والمجد أكبر أكبرا أي: كابراً عن كابر

وقوله: ﴿وولى وقد عصى الأمير المؤمرا﴾؛ فولى: أدبر سائراً؛ قال الله (): (ولى مُدبراً ولم يُعقب يا مُوسَى) (2)؛ وقال (): (فتول عنهم) (3)؛ وعاصى: من العصيان؛ والمعنى: أعصى؛ والعصيان: معروف؛ قال الله): وعصى آدم ربه فغوي * ثم إجتباه ربه فتاب عليه وهدى} (4)؛ والعصيان: ضد الطاعة؛ وعاصي: مثل ضارب، وقاتل، وحارب؛ وقوله (ع): (قاتلهم الله) (5)، أي: قتلهم؛ وقيل: معناه: لعنهم؛ والله أعلم بتأويل كتابه؛

قال الشاعر:

تعصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمرك في المقال بديع لو كان حُبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع والأمير، يعني بذلك - والله أعلم -: عمر بن الخطاب (ه)، وهو

(1) سورة فاطر: 10.

(2) سورة النمل: 10؛ سورة القصص: 31

(3) سورة الصافات

:

174؛ سورة الذاريات: 54؛ سورة القمر: 6.

(4) سورة طه: 121 -

122

(5) سورة التوبة: 30: سورة المنافقون: 4. 30؛

- 462 -