شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٦٤إمتلأ الحوض وقال قطني مهلاً رويداً قد ملأت بطني
قطني، يعني: كفاني؛ وقيصر: هو ملك الروم؛ قال امرؤ القيس:
بكى صاحبي لما رأي الدرب دونه وأيقن أنا لاحقان بقيصرا فقلت له لا تبك عينك إنما نحاول ملكاً أو نموت فنعذرا
وأما قوله: ﴿فإيوانه بالروم أعظم إيوان﴾؛ فالإيوان: بيت
يشبه المجلس والدهليز، يكون للملوك؛ ولقد كان لكسرى إيوان بالمدائن من العراق؛ والروم: اسم رجل، وهؤلاء ذريته ونسله؛ قال الله): (الم * غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون) (1)؛ والروم أهل کتاب: وهم نصاري؛ وقد أشركوا بالله (ل)، وكفروا بنبيه محمد ()؛ وعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) (2)
بيت القصيدة:
يحف بأطراف القنا والنيازك ويزهو بالولدان فوق الأرائك تطوف بأيديهم صحاف السبائك ونشر عبير شيب بالمسك صائك شعارهم الرومي تحت الحبائك ومنظوم ياقوت ودر ومرجان
الشرح:
الممدوح في هذا البيت: جبلة بن الأيهم، الذي تقدم ذكره في البيت
الأول.
وأما قوله: ﴿يحف بأطراف﴾؛ يحف، معناه: يُطاف به؛ قال
(1) سورة الروم: 1 - 2.
(2) سورة البقرة: 161؛ سورة آل عمران: 87.
- 464 -