شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

الله): وترى الملائكة حافين من حول العرش) (1)؛ والأطراف: النواحي؛ قال الله): (أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) (2)؛ ويُوجد: أنه ذهاب العُلماء؛ ويُقال: أنه خراب القرى الصغار من المدن؛ والله أعلم.

وقوله: ﴿بأطراف القنا والنيازك﴾؛ وأطراف القنا: الأسنة،

التي هي للحرب معدودة معروفة؛ والقنا: جمع قناة؛ قال المتنبي:

وما لك تعني بالأسنة والقنا وجدك طعان بغير سنان والقنا: هي الرماح؛ قال المتنبي أيضاً:

وأكثر في مجالسنا إستماعا فلاناً دق رمحاً في فلان

وقال الحريري:

وزجه حين مد الرمح مُستعرا

قوله: أزجه، يعني: الزج في الحاجبين؛ وقنا، يعني: القنا، الذي في الأنف؛ والقنا: هو إرتفاع الأنف وإشرافه؛ قال امرؤ القيس:

سباط البنان والعرانين والقنا لطاف الخصور في تمام وإكمال

والنيازك: جمع نزيكة: وهي الرمح القصيرة. وفي الحديث: " أن عيسى بن مريم (ال)، يقتل الدجال بنزيكة "؛

قال الشاعر:

أذوب من الأشواق حتى كأنما على مُهجتي للشوق وخز النيازك

(1) سورة الزمر: 75.

_ {10.

(2) سورة الرعد: 41.