شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥الله): وترى الملائكة حافين من حول العرش) (1)؛ والأطراف: النواحي؛ قال الله): (أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) (2)؛ ويُوجد: أنه ذهاب العُلماء؛ ويُقال: أنه خراب القرى الصغار من المدن؛ والله أعلم.
وقوله: ﴿بأطراف القنا والنيازك﴾؛ وأطراف القنا: الأسنة،
التي هي للحرب معدودة معروفة؛ والقنا: جمع قناة؛ قال المتنبي:
وما لك تعني بالأسنة والقنا وجدك طعان بغير سنان والقنا: هي الرماح؛ قال المتنبي أيضاً:
وأكثر في مجالسنا إستماعا فلاناً دق رمحاً في فلان
وقال الحريري:
وزجه حين مد الرمح مُستعرا
قوله: أزجه، يعني: الزج في الحاجبين؛ وقنا، يعني: القنا، الذي في الأنف؛ والقنا: هو إرتفاع الأنف وإشرافه؛ قال امرؤ القيس:
سباط البنان والعرانين والقنا لطاف الخصور في تمام وإكمال
والنيازك: جمع نزيكة: وهي الرمح القصيرة. وفي الحديث: " أن عيسى بن مريم (ال)، يقتل الدجال بنزيكة "؛
قال الشاعر:
أذوب من الأشواق حتى كأنما على مُهجتي للشوق وخز النيازك
(1) سورة الزمر: 75.
_ {10.
(2) سورة الرعد: 41.