شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

وأما قوله: ﴿ويزهر بالولدان فوق الأرائك﴾؛ فالأزهر: هو الأبيض - عند العرب - وقد تقدم ذكره فيما مضى؛ والولدان: الخدم؛ قال الله): ويطوف عليهم ولدان مخلدون) (1)، أي: تخدمهم؛

ويُقال: طاف الغلام على مولاه، أي: خدمه؛ وأطافوا: إذا أحاطوا به

6

6

وأداروا حوله؛ والولدان: الوصفان؛ وإشتقاقه: من الولدان الصغار وهو المولود؛ والله أعلم؛ والواحد: وليد؛ والجمع: ولدان؛ والأنثى: وليدة؛ وجمعها: ولائد؛ مُخلدون): لا يموتون؛ ويُقال: أنهم في شيء واحد لا يتغيرون؛ ويُقال: (مخلدون): لا يهرمون؛ والأرائك: السرر التي عليها الحجال؛ وكل سرير بغير حجلة، لا يكون أريكة؛ هكذا وجدت؛ والله أعلم؛ قال الله): على الأرائك ينظرون) (2) وأما قوله: ﴿تطوف بأيديهم صحاف السبائك﴾؛ فالطواف بالبيت: معروف؛ قال الله): أن طهرا بيتي للطائفين) (3)؛ وقال): (يطوفون بينها وبين حميم آن) (4)، يعني بذلك: أصحاب النار؛ وطاف عليه: إذا جاءه ليلاً؛ ومن هذا سُميَّ: طائف الليل؛ وطائف الخيال؛ قال الله): فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون) (0)؛ وقال): (إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا) (1)؛ فطاف الرجل، وأطاف: إذا جاءه الغائط.

ويُقال لما يخرج من الرجل: الرجيع - أيضاً -: طوف؛ والصحاف: جمع صحفة؛ لا جمع صحيفة؛ والصحيفة: القصعة؛ قال الله): يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب) (7)؛ والصحائف: الكتب؛

قال الشاعر:

(1) سورة الإنسان: 19. (2) سورة المطففين: 23، 35

(3) سورة البقرة: 125

(4) سورة الرحمن: 44.

•

(5) سورة القلم: 19. (6) سورة الأعراف: 201. (7) سورة الزخرف: 71.

- 466 -