شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧صحائف عندي للعتاب طويتها ستنشر يوماً والعتاب طويل
قال الله): صحف إبراهيم وموسى) (1)؛ وفي التفسير: عن ابن عباس، أنه قال: في قوله): صحف إبراهيم وموسى): أن الآخرة خير من الأولى؛ وأما السبائك: فسبائك الفضة، إذا أذيبت صارت سبيكة.
{
وأما قوله: ﴿ونشر عبير شيب بالمسك صانك﴾؛ فالنشر: طيب الرائحة، وقد تقدم ذكره؛ وأما العبير: فهو الزعفران وحده؛ قال
الأعشى: وتبرد برد رداء العروس في الصيف رقرقت فيه العبيرا
أي: رقرق فيه الزعفران، والمعنى: رقرقت
وقد قيل: أن العبير أخلاط الطيب، بعضه ببعض؛ والحجة فيه؛ الحديث المروي: " أتعجز إحداكن أن تتخذ ثومتين، فتخلطهما بعبير، أو زعفران "؛ فدل أنه غيره؛ والتومة: مُشبهة بالحية، تتخذ من ذهب
أو فضة.
وأما قوله: ﴿شيب بالمسك صائك﴾؛ فشيب، أي: خلط؛ قال الله):) ثم أن لهم عليها لشوباً من حميم) (2)؛ والمسك: معروف؛ وأما الصائك: اللاصق؛ تقول: صايكه: إذا لصق به؛ قال
الشاعر: ومثلك مُعجبة بالشباب صايكه العبير بأجلادها
ويُقال: صيق (3) الدم: إذا جمد، والصائك في البيت: نعت للعبير؛
(1) سورة الأعلى: 19. (2) سورة الصافات: 67.
(3) هكذا في الأصل.
ETV.