شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

كتابه الكريم: (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) (1)؛ فاللؤلؤ: ما كبر منه؛ والمرجان: ما صغر منه؛ وقوله: (يخرج منهما)؛ إنما يخرج من البحر المالح، دون العذب، لأنه إذا كان الشيئين مصطحبين، ذكر إحداهما وترك الآخر، والمعنى مفهوم؛ والحجة في كتاب الله: (وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم) (2)؛ وهذه السرابيل: تقي الحر والبرد

بيت القصيدة:

تطل عليه الطير بالمسك ناضحه وتزدحم الوفاد للرفد مائحه له أنمل كالسحب العرف طافحه وكفّ وكوف للمكارم لائحه وذو همة للنجم في السمك ناطحه سليل الأولى الأملاك أرباب تيجان

هذا المدح - أيضاً - لجبلة

الشرح: ح:

أما قوله: ﴿تطل عليه الطير بالمسك ناضحه﴾؛ الذي يُوجد في حديث جبلة، ما رُوي عن حارثة بن زيد، أنه قال: دعينا إلى مأدبة، فحضرتها وفيها حسان بن ثابت، فجلسنا على مائدة واحدة، ومعه ابنه عبد الرحمن، وكان إذا أتي بطعام، قال لإبنه - وقد كف بصره -:: يا بني، طعام يد، أم طعام يدين؟ فإن قال له: طعام يد، أكل؛ وإن قال له: طعام يدين، أمسك؛ فطعام اليد: الطبيخ؛ وطعام اليدين: المشوي.

وقيل: طعام اليد: الثريد؛ قال: فلما فرغوا، أتوا بجاريتين

مغنيتين، فغنتاه بقول حسان:

(1) سورة الرحمن: 22.

(2) سورة النحل: 81.

469 -