شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

السلام؛ فقال: وعليك وعليه السلام، وهات ما بعث به إليَّ معك؛ قلت وما يُشعرك؟ قال: فرض لي عليه في كل عام؛ فقلت: ها هو، فدفعت إليه، فهذا ما بعث به إلى حسان، فأرسله إليه على بعد داره، بالحبا والكرامة؛ والأشياء التي ذكرناها له، تدل على جوده، وكرمه وحشمه، وحميته، وأنفته، وهذه أخباره في الإسلام، وهي دالة على شهرته، وجوده في الجاهلية.

وعن محمد بن جعفر بن الوليد، عن ابيه، عن جده، أنه قال: غزونا مع يزيد بن معاوية الروم، فانتهى إلى مدينتهم العظمى، وإذا هو بقبتين عظيمتين على رأس المدينة، إحداهما: حمراء، والآخرى: صفراء، فإذا هزمت العرب الروم، ضربت الجواري القبة الصفراء بالدفوف، وإذا هزمت الروم العرب، ضربت الجواري القبة الحمراء بالدفوف.

•

قال: فسأل يزيد بن معاوية عن ذلك، فلم يجد من يُخبره بذلك، حتى إذا أخذ أسيراً من الروم، فسأله عن ذلك؛ فقال له: أما القبة الحمراء، ففيها إبنة ملك الروم، فإذا هزمت الروم العرب، ضربن الدفوف فرحة بذلك؛ وأما القبة الصفراء، ففيها إبنة جبلة بن الأيهم وحشمها، فإذا هزمت العرب الروم، ضربن الدفوف فرحة بذلك، وقلن قد غلبنا بني عمنا الروم؛ قال: فقال يزيد: والله، لأدخلن السرور على إبنة جبلة بن الأيهم، فشد في القتال، حتى وصل إلى قريب من باب القسطنطينية، وأبلى في الروم يومئذ بلاء حسناً

ووجدت: أن جبلة بن الأيهم، آخر ملوك بني غسان، وهو الذي غضب وأنف أن تكون عينه وعين المزني بمنزلة واحدة، فتنصر ودخل في دين النصرانية مع الروم، وهو القائل في ذلك - جبلة بن الأيهم - هذه

الأبيات:

-? V~.