شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٧٥

الأطيار كُن: ديكاً، وحمامة، وغراباً، وطاووساً؛ قال الشاعر:

متى تقول خلت من أهلها الدار كأنهم بجناحي طائر طاروا

وقوله)، في محكم كتابه: (قالوا إنا تطيرنا بكم) (1)، أي: تشاءمنا بكم؛ ومعنى قوله (): (قالوا طائركم معكم) (2)؛ عملكم حظكم، من الخير والشر

•

وقوله: ﴿بالمسك ناضحه﴾؛ فالمسك: قد تقدم شرحه؛

{

(3)

وناضحه: قال الله):) فيهما عينان نضاختان)؛ والنضخ عند العرب: الرش؛ نضاختان: رشاشتان؛ والنضح (بالحاء): دون النضخ؛ والله أعلم، هكذا وجدت.

وأما قوله: ﴿وتزدحم الوفاد للرفد مائحه﴾؛ تزدحم: من

الزحام: وهو أن يجتمع الناس، يركب بعضهم بعضاً؛ قال الشاعر:

تزدحم الناس على بابه والمورد العذب كثير الزحام والوفاد: جمع وافد؛ والوفد: الركبان؛ قال الله): يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً) (4)، أي: ركباناً

ويُوجد في التفسير: أن الناس يُحشرون يوم القيامة، على ثلاثة أصناف: ثلث على الدواب ركباناً؛ وثلث على أقدامهم؛ وثلث على

وجوههم.

وقيل في قوله (): ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً) (0)؛

(1) سورة يس: 18

(2) سورة يس: 19.

(3) سورة الرحمن: 66.

•

•

(4) سورة مريم: 85.

(5) سورة مريم: 86.

- 475 -