شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥الأطيار كُن: ديكاً، وحمامة، وغراباً، وطاووساً؛ قال الشاعر:
متى تقول خلت من أهلها الدار كأنهم بجناحي طائر طاروا
وقوله)، في محكم كتابه: (قالوا إنا تطيرنا بكم) (1)، أي: تشاءمنا بكم؛ ومعنى قوله (): (قالوا طائركم معكم) (2)؛ عملكم حظكم، من الخير والشر
•
وقوله: ﴿بالمسك ناضحه﴾؛ فالمسك: قد تقدم شرحه؛
{
(3)
وناضحه: قال الله):) فيهما عينان نضاختان)؛ والنضخ عند العرب: الرش؛ نضاختان: رشاشتان؛ والنضح (بالحاء): دون النضخ؛ والله أعلم، هكذا وجدت.
وأما قوله: ﴿وتزدحم الوفاد للرفد مائحه﴾؛ تزدحم: من
الزحام: وهو أن يجتمع الناس، يركب بعضهم بعضاً؛ قال الشاعر:
تزدحم الناس على بابه والمورد العذب كثير الزحام والوفاد: جمع وافد؛ والوفد: الركبان؛ قال الله): يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً) (4)، أي: ركباناً
ويُوجد في التفسير: أن الناس يُحشرون يوم القيامة، على ثلاثة أصناف: ثلث على الدواب ركباناً؛ وثلث على أقدامهم؛ وثلث على
وجوههم.
وقيل في قوله (): ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً) (0)؛
(1) سورة يس: 18
(2) سورة يس: 19.
(3) سورة الرحمن: 66.
•
•
(4) سورة مريم: 85.
(5) سورة مريم: 86.
- 475 -