شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦فالورد: أن يردون الماء عطاشا؛ وقوله: (وبئس الورد المورود) (1)، يعني بذلك: جهنم - نعوذ بالله منها - يعني: بئس العطاء الذي أعطوه أهل النار وقوله: ﴿للرفد مائحة﴾؛ فالمائح: المُعطي؛ وأصله: أن الرجل ينزل إلى أسفل البئر، إذا كان ماؤها قليلاً، ثم يغترف الماء من البنر في دلوه؛ والماتح (بالتاء): الذي يجر الدلو من البئر، ويرفعه من البئر؛ قال الشاعر:
يا أيها الماتح دلوي دونكا إني سمعت الناس يحمدونكا وأما قوله: ﴿له أنمل كالسحب بالعُرف طافحه﴾؛ فقد تقدم فيه الكلام؛ وطافحة: مملؤة؛ تقول: طفح البحر، يطفح، فهو طافح: إذا إمتلأ؛ قال الشيخ أحمد بن النضر (رحمه الله):
فلله قبر ضمن البر والتقى بنخل وبحراً بالمواهب يطفح وقوله: ﴿وكفِّ وكوف بالمكارم لائحه﴾؛ فقد تقدم ذكر الكف؛ والوكوف: مأخوذ من وكف القطر، إذا همل وانسكب؛ وكوف السماء: إذا إنسكب؛ وقد تقدم ذكر المكارم، والكريم، والكرم؛ قال المتنبي:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم والمكارم: فعل الكرام.
وقوله: ﴿لائحه﴾؛ من قولك: لاح البرق: إذا أضاء؛ ولاح فلان: إذا رأيته طالعاً من مكان بعيد؛ ولاقحه: من قولك: لقحت الناقة، إذا حملت، فهي لاقحه؛ أيضا المرأة تسمى لاقحه: إذا حملت؛ وأكثر
(1) سورة هود: 98
- EVT.