شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧إستعمالهم في النوق؛ وسميت الرياح لواقح، لأنها تلقح السحاب أي: تثيره، وتلقحه، أي: تحمله الماء
وأما قوله: ﴿وذو همة للنجم في السمك ناطحه﴾؛ الهمة: واحدة الهم؛ والهم: معروف؛ وقد تقدم ذكره، وذكر النجم؛ والسمك: ما علا رأسك من السماء، وغيره. ويُقال لسقف البيت: سمك، وسماء؛ قال الله): رفع سمكها فسواها) (1)، أي: خلقها وعدلها، فلا يرى فيها فطور، ولا تفاوت، وطولها مسيرة خمسمائة عام
وقوله: ﴿ناطحه﴾، أي: همته تناطح النجم؛ ومنه تناطح الكبشان: إذا تصادما؛ قال الشاعر:
كأن جوادينا لدى حومة الوغى إذا إصطدما كبشان ينتطحا
ويُقال للسيد الشجاع: كبش النطاح.
وأما قوله: ﴿سليل الأولى الأملاك أرباب تيجان﴾؛ فالسليل:
(2)
؛
الولد؛ قال الله (ع): (ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين) إشتقاقة من قولك: سللته من الشيء، إذا أخرجته منه؛ قالت هند - امرأة
الحجاج -: وما هند إلا مُهرة عربية سليلة أفراس تسنمها بغل فإن أنتجت مهراً كريماً فبالحري وإن كان إقرافاً فما خبأ الفحل
والأملاك: جمع ملك؛ وقد تقدم ذكر ذلك؛ والأرباب: الملوك؛ والله (ع) رب الأرباب؛ والتيجان: جمع تاج؛ والتاج: ما يُحمل على رؤوس الأملاك، ولا يكون إلا للملوك، وهو من، سوج بالذهب، ومرصع
(1) سورة النازعات: 28
(2) سورة السجدة: 8.
{VV.