شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨بالدر، والياقوت، وأصناف الجواهر؛ والرواية عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " العمائم تيجان العرب "؛ قال الشاعر:
ولا محكم بحر العمامة كلها ولا هودة المغصوب تاج الأعاجم
بيت القصيدة:
لنا مطعم عين النعيم وقلبه وما يصطفيه ربنا ويحبه ومسرحنا ريف الشام وخصبه وكم ثم من قصر لنا التبر تربه ومفرشه الخز الذي يستحبه وعدنان مأواها الخراب بقيعان
الشرح:
قوله: ﴿لنا مطعم عين النعيم وقلبه﴾، معناه: جعل طعمنا عين النعيم وقلبه، أي: جعل طعامنا عينه وقلبه؛ وجعل النعيم عيناً وقلباً؛ والعين والقلب: خير ما يكون في الإنسان؛ كما قيل: " المرء بأصغريه: لسانه، وجنانه "؛ والمطعم: هو الطعام الذي يُقاس به طعم الرجل، إذا أكل؛ قال الله): (فإذا طعمتم فانتشروا) (1)، معناه: إذا أكلتم؛ وطعم: إذا أكل؛ وأطعم: إذا أطعم غيره؛ الحجة، قال الله) في محكم كتابه: (فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير) (2)؛ وقال): الذي أطعمهم من جوع) (3)؛ وعين الشيء: خياره؛ والعين: التي يبصر بها الإنسان؛ والعين: الذهب نفسه؛ والعين في اللغة على وجوه كثيرة؛ وأما القلب: فقال الخليل: أنه مُضغة في الفؤاد، معلقة بالنياط؛
قال الشاعر:
(1) سورة الأحزاب: 53.
(2) سورة الحج: 28
(3) سورة قريش: 4.
- EVA.