شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩فكيف بقلب إنما هو مُضغة يُقلبه حر النوى والهواجر
وقال غيره:
ما سُميَّ القلب إلا من تقلبه والرأي يصرف والإنسان أطوار وجمع القلب: قلوب
وفي الحديث: " أن لكل شيءٍ قلباً، وأن قلب القرآن يس "؛ والقلب والفؤاد: إسمان بمعنى واحد؛ والله أعلم، هكذا ما وجدت؛ قال الشاعر:
وما سُميَّ الإنسان إلا لأنسه وما القلب إلا أنه يتقلب ومعنى صاحب القصيدة - والله أعلم -: أن لهم من النعيم عينه وقلبه، كما تقول: هذا لب الشيء، ولبابه، وخياره، وصفوته؛ والنعيم: كل شيء ما تنعم به الإنسان: وهو عند العرب نعيم؛ والله أعلم.
والحجة، قول الله: ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) (1)؛ قيل في التفسير: النعيم: الماء البارد؛ وقيل: الظلال.
وأما قوله: {وما يصطفيه ربنا ويحبه؛ الإصطفاء: الإختيار؛ يصطفيه: يختاره؛ وصفوة الشيء: خياره؛ قال الله: (إن الله إصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) (2)، أي: إختارهم؛ وقال الله) في موضع آخر: {وانهم عندنا لمن المُصطفين الأخيار) (3)؛ وقال): (إن الله إصطفاك وطهرك) (4).
(1) سورة التكاثر: 8. (2) سورة آل عمران: 33.
(3) سورة ص: 47. (4) سورة آل عمران: 42.
? va.