شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وهبت صبا هاجت إلينا انتشارها تذكرت أيام الصبا واخضرارها وروضات أكناف أكناف الحمى وازدهارها فظلت كأني شارب كأس نشوان

ومهضومة الكشحين ريا الروادف خدلجة الساقين لمياء المراشف تثني بأعطاف وحسن سوالف وجيد كأجياد الظباء العواطف إذا نشرت ذعرا بروعة خائف وترنوا بعيني أحور الطرف وسنان

كأن على فيها إذا الليل جنحا أريج فتيت المسك لما تنفحا حكى ثغرها نور الأقاحي تفتحاً ولم أر منها قط أحسن ملمحا ولا جؤذراً يزجي أغن مرشحاً وكالبدر في وحف الذوائب فينان

تريك جبيناً زاهراً متهللاً وخدًا أسيلاً واضحاً ومُقبلا وطرفا بسحر البابلي مكحلاً وليلاً دجوجياً من الشعر أليلا وثديين مثل العاج لم يتقلقلا كأنهما في صدرها الرحب حقان

مدانية طوعاً لمن يستفزها مواتية من في الوصال يبزها معاطية كأس الهوى من يؤزها فيا حبذا التخميش منها وغمزها إذا حسرت عنها من القمص قزها وجال لها فوق النطاق وشاحان

غضيضة لحظ الطرف ريا المخلخل مؤشرة الأنياب ظميا المقبل

- E^ -