شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٨١إذا نلت منك الود فالمال هين وكل الذي فوق التراب تراب وقال غيره:
أنا وجميع من فوق التراب فدى لتراب نعل أبي تراب
وقيل: أن أبا تراب، كُنية: علي بن أبي طالب؛ وإسم التراب، أصله من كتاب الله)، فقال وقوله الحق، في صفة الكافر: {يا ليتني كنت تراباً) (1)؛ فقال التراب: لا، ولا كرامة لك، أن تكون مثلي، أو من جعلك مثلي، أنت أقل القليل، أخسأ في جهنم صاغراً.
وأما قوله: ﴿ومفرشه الخز الذي يستحبه﴾؛ المفرش: الموضع الذي تفرش فيه الفرش؛ فواحد الفرش: فراش؛ قال الله (صلى الله عليه وسلم) في مُحكم كتابه العزيز: (كالفراش المبثوث) (2)؛ وقال) في الجمع: (وفرش مرفوعة) (3)؛ والخز: ضرب من الحرير والإبريسم؛ وقال الشاعر، في الجمع، وأظنها الخنساء:
ويلبس في الحرب نسج الحديد ويلبس في السلم خزا وقزا وقوله: ﴿الذي يستحبه﴾؛ فيستحبه: مُستفعل من المحبة؛ والمحبة، والحُب: معروفان.
وأما قوله: ﴿وعدنان مأواها الخراب بقيعان﴾؛ فعدنان: تقدم نسبه؛ والمأوى: الذي يأوي إليه الإنسان؛ قال الله): مأواكم النار هي مولاكم) (4)؛ وقال: (فإن الجنة: (فإن الجنة هي المأوى) (5)؛
(1) سورة النبأ: 40
(2) سورة القارعة: 4
•
(3) سورة الواقعة: 34.
•
(4) سورة الحديد: 15
(5) سورة النازعات: 41
{^).