شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢(1)
وقال): (يُخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين)؛ ويقال: أنها نزلت في بني قريظة، وبني النظير؛ قول العرب: خراب بيات؛ فالبيات: الذي لا فيه أحد؛ قال الشاعر:
فيا ليت ما بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب والقيعان: جمع قاع؛ والقاع من الأرض المستوي: الأملس؛ قال
امرؤ القيس:
ترى بعر الآرام في عرصاتها وقيعانها مملوءة حب فلفل يعني: أنه هو موقوفة، يسكنون الأرض وقيعانها، ولا ينالون نعيم القرى، وهم النازلون بالعراء
بيت القصيدة:
ومطعمها عند الخطوب الكوائن إذا نزلت للرعي حول المدائن صيادة جرذان هناك سواكن وأخذ يرابيع قصعن كوامن وجرش ضباب في الجحور مواكن بها يتغذى منهم كل مبطان
الشرح:
قوله: ﴿ومطعمها عند الخطوب الكوائن﴾؛ فتفسير المطعم في البيت الأول: أنه مطعمه ومطعم قومه، عين النعيم وقلبه، ومطعم هؤلاء: إنما هو الجرذان، واليرابيع، والضباب؛ والخطوب: جمع خطب؛ والكوائن: نعت الخطوب، وهو مُشتق من كان، يكون، فهو
كائن؛ والكوائن: جمع كائن، أو كائنة
•
(1) سورة الحشر: 2
EAY.