شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

وقوله: ﴿إذا نزلت للرعي حول المدائن﴾؛ نزلت: فالنزول بالمكان، والحلول به؛ قال الشاعر:

نزلتم منزل الأضياف منا فعجلنا القرى أن تشتمونا

وأنزلت الشيء من أعلا إلى أسفل؛ قال الله)): (إنا أنزلناه في ليلة القدر) (1)، يعني بذلك: القرآن الكريم؛ والرعاة: الذين يرعون؛ قال الله): حتى يصدر الرعاء) (2)، يعني: الرعاة؛ وقال ل: كلوا وارعوا أنعامكم) (3)؛ قال الشاعر:

فنحن رعية وهم رعاة ولولا رعيهم شبع الستار وحول الشيء: ما طاف به وحواليه؛ وأحسب أن هذا قد تقدم ذكره؛ والمدائن: جمع مدينة؛ قال الله): {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها) (4)؛ وقال): (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) (5)؛ وفي العراق مدينة تسمى: المدائن؛ وقيل: هي مدائن

كسرى.

وأما قوله: ﴿صيادة جرذان هناك سواكن﴾؛ فصيادة: مصدر صاد؛ قال الله)): (وإذا حللتم فاصطادوا) (6)؛ ويُقال: أن الصيد ما اصطيد وهو حي؛ قال الله): مُكلبين تعلمونهن) (7)، أي: تعلمونهن الصيد؛ قال الشاعر:

يا طامعا بظبا الخصيب يصيدها أخشى عليك تصاد قبل تصيد

(1) سورة القدر: 1.

(2) سورة القصص: 23

(3) سورة طه: 54

•

(4) سورة القصص: 15.

(5) سورة القصص:

(6) سورة المائدة: 2

(7) سورة المائدة: 4

•

EAT.