شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٨٣وقوله: ﴿إذا نزلت للرعي حول المدائن﴾؛ نزلت: فالنزول بالمكان، والحلول به؛ قال الشاعر:
نزلتم منزل الأضياف منا فعجلنا القرى أن تشتمونا
وأنزلت الشيء من أعلا إلى أسفل؛ قال الله)): (إنا أنزلناه في ليلة القدر) (1)، يعني بذلك: القرآن الكريم؛ والرعاة: الذين يرعون؛ قال الله): حتى يصدر الرعاء) (2)، يعني: الرعاة؛ وقال ل: كلوا وارعوا أنعامكم) (3)؛ قال الشاعر:
فنحن رعية وهم رعاة ولولا رعيهم شبع الستار وحول الشيء: ما طاف به وحواليه؛ وأحسب أن هذا قد تقدم ذكره؛ والمدائن: جمع مدينة؛ قال الله): {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها) (4)؛ وقال): (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) (5)؛ وفي العراق مدينة تسمى: المدائن؛ وقيل: هي مدائن
كسرى.
وأما قوله: ﴿صيادة جرذان هناك سواكن﴾؛ فصيادة: مصدر صاد؛ قال الله)): (وإذا حللتم فاصطادوا) (6)؛ ويُقال: أن الصيد ما اصطيد وهو حي؛ قال الله): مُكلبين تعلمونهن) (7)، أي: تعلمونهن الصيد؛ قال الشاعر:
يا طامعا بظبا الخصيب يصيدها أخشى عليك تصاد قبل تصيد
(1) سورة القدر: 1.
(2) سورة القصص: 23
(3) سورة طه: 54
•
(4) سورة القصص: 15.
(5) سورة القصص:
(6) سورة المائدة: 2
(7) سورة المائدة: 4
•
EAT.