شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٨٤والجرذان: جمع جرذ: وهو ذكر الفار؛ وبعض يرى: أنه نوع يشبه الفأر؛ قال الحريري:
وحادثات قرعت مروتي وقوضت مجدي وبنيانه وأمحلت ربعي حتى خلت من ربعي الممحل جرذانه وسواكن: مأخوذ من السكون بالمكان، والإقامة به، لا من السكون الذي هو ضد الحركة؛ والسكن مُحرك السين والكاف): المكان الذي يسكن فيه؛ والسكن مُحرك السين مُخفف (الكاف): هم القوم الذين يسكنون بالمكان؛ قال الحريري:
وجب
البلاد فإنها أرضك فاختره
وطن
ودع
التذكر
للمعاهد والحنين
إلـ
السكن الغبن
واعلم بأن الحر في أوطانه يلق كالدر في الأصداف يستزرى ويبخس في الثمن وأما قوله: ﴿وأخذ يرابيع قصعن كوامن﴾؛ فالأخذ: معروف؛ تقول: أخذت الشيء، آخذه، أخذاً؛ وإذا أمرت، قلت: خذه؛ قال الله: (يا يحيى خذ الكتاب بقوة) (1)؛ قال الشاعر:
خذوا من ظبا نجد أماناً لقلبه فقد كاد رياها يطير بلبه
وأما اليربوع: قيل: أنه مثل الضبة؛ وقصعن، أي: أقمن؛ وقصع بالمكان: إذا أقام به، فهو قاصع؛ قال الأخطل
:
غدوت بأرض قاصعا من ضرورة وقد كنت أهوى أن أرى غير قاصع
(1) سورة مريم: 12.
EAE.