شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦وقوله: ﴿في الجحور مواكن﴾؛ فالجحور: جمع جحر: وهو سرب اليربوع، والضب، وغير ذلك؛ وكل سرب في الأرض: فهو جُحر الجيم مضموم)؛ قال الشاعر: وأنت كالأفعى التي لا تحتفر ثم تجيء سادرة فتنجحر ومعناه: أنها لا تحتفر، أي: لا تحتفر لنفسها بيتاً، إلا أنها تدخل في كل سرب وجدته
•
وقيل: تنجحر: أنها تدخل في سرب غيرها؛ وفي المثل: أن فلاناً أظلم من حية ووجدت: أن المكن: بيض الضب، في بعض القول؛ والمكن: مُستعار من مواكن؛ تقول: مكن الضب، يمكن، مكوناً، فهو ماكن في جحره؛ كما يقول في الزجاج.
وأما قوله: ﴿كل مبطان﴾؛ المبطان: فهو كثير الأكل؛ ورجل رغيب؛ تقول العرب: الرغب: شؤم؛ والهيم عند العرب: الذي يأكل ويملي بطنه، ولا تتهنا عينه، ولا نفسه؛ والمبطان؛ كذلك قال:
فتى غير مبطان العشيات أروعا
ورجل بطن: إذا كان لا يهمه إلا بطنه، وهو مذموم.
بيت القصيدة:
وإن عضهم ناب الزمان المكالب ونصهم منه بخف وغارب لها في متون المقفرات الغوارب وجالوا مجال الجن في كل جانب وألقوا بها أشراكهم كالأرانب وما ترتعيها من ضباع ومضريان
- EAT.