شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٨٨

المعروف عند الناس بالمرياس، والكلب كلب الماء)، والكلب (نجم من النجوم تحت الدلو، على ما وجدت)، والكلب (سير أحمر، يجعل بين طرفي الأديم، إذا خرز)، والكلب (سمكة في البحر)، والكلب (ما يعلق به على الرجل، من بقية الأثاث)، والكلب (جبل) معروف)، فهذه عشرة

أسماء.

ويُقال: أن الكلاب كانت من الوحوش، وأنه لما أهبط الله (ع)، آدم (ال)، هربت الوحش، ثم أنها إعتورته لتأخذه، حتى أشفق منها، فأوحى الله (ع) إليه، أمرر يدك على أقربها إليك، وكان الكلب أقربها، فلما وضع آدم (الله)، يده على الكلب، أنس به، ثم هرش به عن السباع، ثم صار آدم) أنيساً له، والله أعلم بصحة الأخبار؛ (ال)

قال جرير: تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتقي حوره المستنفر الحامي

ويروى: (المُستأسد الحامي)؛ وقال الشافعي:

ليت الكلاب لنا كانت مُجاورة وإننا لا نرى مما نرى أحدا إن الكلاب لتهدي في أماكنها والناس ليس بهادٍ شرها أبدا فاحتل لنفسك في تفريدها أبداً تعش حميدا إذا ما شئت منفردا

وأما قوله: ﴿ونصهم منه بخفّ وغارب﴾؛ نصهم، يعني: أخرجهم؛ من قولهم: نص الحجر، إذا خرج منه الماء، ولعل الكلمة تكون: رضهم؛ والرض: الدق؛ تقول: رضضته رضاً، أي: دققته دقا، أي: دون السحق؛ والقول: (رضهم الزمان بخف و غارب)، أي: وطنهم، وليس للزمان خف، ولا غارب، وإنما هذا على الإستعارة ومجاز اللغة، وقد تقدم ذكر ذلك

- EAA.