شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠أقفر من أهله عُبيد فاليوم لا يبدي ولا يعيد
والقفار: جمع قفرة.
ويُوجد: أن القفار: هي العظام - لعله: هو الطعام - الذي لا أدم فيه
ولا دسم.
وفي الحديث: " ما أقفر قوم وعندهم الخل "؛ فأقام الخل مقام الأدم؛ والقائف: الذي يقتفي الأثر، أي: يتبعه؛ والعازب من كل شيء: البعيد؛ والعزب: الذي لا أهل له؛ وقد عزب، يعزب، عزوبة؛ والمعازبة: التي طالت عزوبته، حتى ما له في الأهل من حاجة؛ ويُقال: عزب فلان حلمه وعقله، إذا ذهب عنه؛ وأعزب الله عنه حله، إذا ذهبه؛ قال الشاعر:
وعازب نور في خلانه في مقفر الكمأة من خبائه
وكل شيء يعوزك، حتى لا تقدر عليه، فقد عزب عنك؛ والله): لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كِتاب مُبين) (1)؛ والعازب من الكلأ: الذي لا يرعى قط لبعده؛ وأعزب القوم: أصابوا عازباً من الكلاً
وأما قوله: ﴿وجالوا مجال الجن في كل جانب﴾؛ تقول: جلت في البلاد جولة، إذا ضربت فيها شرقاً وغرباً؛ والجولان: الإضطراب في البلاد؛ والجولان أيضاً: تراب تجلبه الريح على وجه الأرض؛ وجال التراب وإنجال: إذا إنكشف عنها؛ وأجالوا القوم الرأي بينهم؛ والجن: أحد الثقلين: الجن والإنس)؛ وسُميَّ الجن جناً، لإستثارهم عن أعين الناس؛ قال الله): (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا) (2)، يعني:
(1) سورة سبا: 3.
(2) سورة الصافات
158:
-£9 ..