شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

الملائكة؛ قال الأعشى، في قصة سليمان بن داوود (عليهما السلام): وسخر من جن الملائك تسعة قياماً لديه يعملون بلا أجر أراد: الجن الملائكة (عليهم (السلام؛ وأضافهم إليه، لإختلاف

اللفظين.

وقيل: كل مستجن فهو جني؛ ومن ذلك: سُميَّ الجنين في بطن أمه؛ والجنين في القبر أيضاً؛ قال الله): (وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم) (1)؛ قال عمرو بن كلثوم:

ولا شمطاء لم يترك شقاها لها من تسعة إلا جنينا والعرب: إذا مدحوا رجُلاً بالشدة والنجدة، سموه: جنينا، شبيها

بالجن؛ فصارت مثلاً؛ قال زهير:

جميل عليها جنة عقربية جديرون يوماً أن ينالوا فيشعلوا وكذلك إذا إستحسنت العرب امرأة، قالوا: جنية؛ قال غيره:

جنية من نساء الإنس أحسن من شمس النهار وبدر الليل قد قرنا

وقال غيره:

جنية أم لها جن يُعلمها ترمي القلوب بلا قوس ولا وتر وقوله: ﴿في كل جانب﴾؛ فجانب كل شيء: ناحيته؛ وجوانب الجبل: نواحيه؛ ورجل سهل الجانب، أي: سهل النفس؛ في المقابل: رجل أجنبي، أي: بعيد منك في النسب والدار؛ قال الله): «والجار

(1) سورة النجم: 32.

-891 -