شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٩٢الجنب)
(1)
: الذي يُجاورك من قوم آخرين؛ ورجل ذو جنابة، أي: لا
قرابة له؛ قال النابغة:
وصدر أراح الليل عازب همه تضاعف فيه الحُزن من كل جانب
وأما قوله: ﴿وألقوا بها أشراكهم كالأرانب﴾؛ وألقوا: قد تقدم ذكره؛ وبها، يعني: بمتون الأرض أشراكهم؛ والأشراك: جمع شرك محرك الشين والراء: ما ينصبه الصائد؛ وكل شيء يُنصب للطير، أو للصيد: فهو شرك؛ والأرانب: جمع أرنب: وهي من الصيد، إلا أنها صغيرة، قليلة في جنب غيرها؛ قال الشاعر:
صيد الملوك أرانباً وثعالباً وإذا ركبنا صيدنا الأبطالا وقوله: ﴿وما ترتعيها من ضباع وضريان﴾؛ فيرتعي: يفتعل: من الرعي؛ والضبع: معروفة؛ وتكنى الضبع: أم عمرو، وأم عامر؛ قال الشاعر:
ومن يفعل المعروف في غير أهله يُجازى كما جوزي مُجير أم عامر أعد لها لما إستجارت ببيته لتأمن البان اللقاح الدرائر فأسمنها حتى إذا ما تمكنت فرته بأنياب لها وأظافر فقل لذوي المعروف هذا جزاء من يجود بمعروف إلى غير شاكر
والضبع أيضاً: السنة؛ قال الشاعر:
أبا خراشة أما كنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع
وأما قوله: ﴿وضريان﴾؛ فالضريان: دويبة صغيرة.
(1) سورة النساء: 36