شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

ووجدت في كتاب: " العين ": أنها أكبر من الجرذ، على خلقة الكلب، منتنة الريح.

ويُوجد: أنها تأتي إلى جُحر الضب، فتفسو فيه، فيخرج من حر ما يجد من إنتان ريحها فتأكله

ومعنى صاحب هذه القصيدة: أن عدنان تأكل هذه الدواب كلها، من

شدة الجوع، وهذا قد نسب إلى ربيعة، وشهر عند العرب

ومن قولهم: ربيعة الجوع؛ ولم يُسم بهذا الإسم أحد من العرب قط، فصار الأغلب عليهم من النسب؛ قال الشاعر:

ربيعة الجوع كفوا عن مآكلكم لحمي فليس بلحمي سورة الجوع

وقال الراجز:

كل الطعام تشتهي ربيعة الخرس والإعذار والنقيعة

فالخرس: الطعام الذي يُصنع للنفساء، إذا اغتسلت من نفاسها؛ والإعذار: الطعام عندما يُختتن الصبي؛ والبقيعة: طعام القادم من السفر؛ والبقعة - في غير هذا -: هي العبيطة من الإبل، وهي الجزور؛

قال المهلهل:

إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم ضرب القدار نقيعة القدام

القدار في لغة العرب: الجرار؛ والقدام: هو الملك

وقيل: أن النقيعة: ما يجره رئيس القوم من الغنيمة، قبل أن تقسم؛ والنقري: الطعام الذي يدعو إليه بعض دون بعض؛ والجفلي: الذي يدعو إليه الناس؛ قال الشاعر: