شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣ووجدت في كتاب: " العين ": أنها أكبر من الجرذ، على خلقة الكلب، منتنة الريح.
ويُوجد: أنها تأتي إلى جُحر الضب، فتفسو فيه، فيخرج من حر ما يجد من إنتان ريحها فتأكله
ومعنى صاحب هذه القصيدة: أن عدنان تأكل هذه الدواب كلها، من
شدة الجوع، وهذا قد نسب إلى ربيعة، وشهر عند العرب
ومن قولهم: ربيعة الجوع؛ ولم يُسم بهذا الإسم أحد من العرب قط، فصار الأغلب عليهم من النسب؛ قال الشاعر:
ربيعة الجوع كفوا عن مآكلكم لحمي فليس بلحمي سورة الجوع
وقال الراجز:
كل الطعام تشتهي ربيعة الخرس والإعذار والنقيعة
فالخرس: الطعام الذي يُصنع للنفساء، إذا اغتسلت من نفاسها؛ والإعذار: الطعام عندما يُختتن الصبي؛ والبقيعة: طعام القادم من السفر؛ والبقعة - في غير هذا -: هي العبيطة من الإبل، وهي الجزور؛
قال المهلهل:
إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم ضرب القدار نقيعة القدام
القدار في لغة العرب: الجرار؛ والقدام: هو الملك
وقيل: أن النقيعة: ما يجره رئيس القوم من الغنيمة، قبل أن تقسم؛ والنقري: الطعام الذي يدعو إليه بعض دون بعض؛ والجفلي: الذي يدعو إليه الناس؛ قال الشاعر: