شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٩٤

نحن في المشتاة ندعوا الجفلى لا ترى الآدب فينا ينتقر

هذا والله أعلم؛ وإنما أثرت ما وجدته، وبالله التوفيق.

تقول العرب: إنتقر الرجل، إذا خص بطعامه بعضاً دون بعض؛ وتقول العرب: أن معد، وعدنان، ومضر، وربيعة، كلهم على ما ترى ينتسبون

وفي الرواية: عن عُمر بن الخطاب (ه): أخشوشنوا وتمعددوا؛ يقول: دعوا عنكم التنعم، وزي العجم، وعليكم بزي معد، وما كانوا عليه من زيهم، ومعاشهم، أنهم كانوا غلظ، وخشونة؛ والعجم: أصحاب تنعم، ولين في المعاش.

ويقول: عليكم باللبسة المعدية، يعني: أنهم كانوا يلبسون المسوح والعباء من الصوف والشعر، وأشباه ذلك؛ والله أعلم بصحة الأخبار وإنما كتبنا ما نجده؛ وبالله التوفيق.

بيت القصيدة:

ومنا الذي قد بين الله أمره وأعلا علاه في الأنام وقدره وأثر في الذكر المسطر ذكره إلى أن يُوافي الخلق في البعث حشره فذاك الجلندى غاصب الفلك دهره مليك عزيز قاهر كل سلطان

أصله

الشرح:

قوله: ﴿ومنا الذي قد بيَّن الله أمره﴾، يعني: أن هذا الممدوح، وعشيرته من قوم المادح له، ونسبهما واحد؛ وقد بين الله أمره،

أي: أفصح أمره

6

وأما قوله: ﴿وأعلا عُلاه في الأنام وقدره﴾؛ فأعلا: رفع؛