شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥والعالي: هو الرفيع؛ وقدر الشيء قيمته وقدره؛ فتقول العرب: فلان عظيم القدر عند الناس، يعني: إرتفاع منزلته
وأما قوله: ﴿وأثر في الذكر المسطر ذكره﴾؛ وأثر: من الأثر في الكتب والعِلم، لا من الأثر في الأرض؛ والذكر: هو القرآن الكريم؛
(1)
قال الله له: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)؛ والمسطر
(2)
ذكره؛ وذكره: شرفه؛ الحجة، قول الله): «كتابا فيه ذكركم) (2
أي: شرفكم. وأما قوله: {إلى أن يُوافي الخلق في البعث حشره؛ فيوافي، يعني: يأتي؛ تقول: وافيت الرجل، إذا أتيته؛ وقال: يوم يوافي الحجيج واندفعوا؛ والبعث: هو بعث الناس يوم القيامة، وهو يوم النشور يُسمى كذلك: يوم البعث، ويوم القيامة، ويوم النشور، ويوم الدين، ويوم الحشر، ويوم النشر، ويوم الصاخة،، ويوم الجائزة، ويوم، ويوم المبعث لمن في القبور؛ ويوم الفزع الأكبر، ويوم الحساب، ويوم، ويوم الثواب، ويوم العقاب، ويوم الواقعة، ويوم القارعة، ويوم الغاشية، ويوم يكشف عن الأسرار - نعوذ بالله من هول ذلك اليوم - ولها أسماء كثيرة تركتها
الطامة
•
والحشر: إجتماع الناس في الآخرة؛ ويكون أيضاً في الدنيا؛ قال الله (): (وأن يُحشر الناس ضحى) (3)؛ فهذا في الدنيا؛ وفي قصة مُوسَى (ال) وفرعون؛ قال): (وحشرناهم فلم نغادر منهم
أحداً)
(4)
؛ فهذا في الآخرة.
وأما قوله: ﴿فذاك الجُلندى غاصب الفلك دهره﴾، يعني بذلك
الجلندى
، وهو الذي ذكره الله)، في كتابه بقوله): «وكان
(1) سورة الحجر: 9 (2) سورة الأنبياء: 10
(3) سورة طه: 59.
(4) سورة الكهف: 47
:
{90.