شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

وراء هم ملك يأخذ كل سفينة غصبا) (1)؛ وراءهم: قدامهم؛ ولو كان وراءهم، لم يأخذهم؛ والملك هو: الجلندى بن الرحيل؛ وشراحيل، ومعنى: أنها شراحيل: وهو منزلة ابن الجلندى الأزدي؛ وكان منجر السفن.

قال: فخرق الخضر السفينة، وكانت لمساكين، يعني: فقراء، وقرنت: [مساكين]، يعني: دباغين الجلود

وقيل: كان منزله ومقامه بصُحار؛ وإبناه: عبد وجيفر، اللذين كتب

إليهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إلى جيفر وعبد؛ وكانا سيدي أهل عُمان؛ وأهديا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) هدايا؛ قال الشاعر:

وإني امرؤ يهدي بعبث تحية إلى ابن الجلندى فارس الخيل جيفر

وقيل: أنه الجلندى بن المُستتر.

وفي نسخة: المُستكبر بن مسعود بن الجرار بن عبد العزى بن شمس بن عمر بن غنم بن غالب بن عُثمان بن نصر بن زهر بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزهر، فهو: أب جيفر وعبد؛ وهو الذي أنزل الله) فيه: (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا) (1) وهكذا قالت العلماء: إنتسابه له

؛

وقال بعضهم، هو: الجُلندى بن كركر، من ولد مالك بن فهم، وأنه

أخذته الفسقة، وأهل الإعتداء، وكان من جبابرة الملوك المتوجين قيل: أن جبابرة العرب خمسة، أولهم: الجُلندى، والضحاك بن قيس، والحارثة بن عمرو، والمرار بن عُدي بن نصر بن ربيعة بن الحارث بن مالك بن غيم بن نمارة بن لخم؛ قال الفزاري:

(1) سورة الكهف: 79

-897.