شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٩٧وابن الجلندى في عُمان ولا الذي أجار جراد القفر من كل طاعم
وقد ذكرنا الجلندى، ومُجير الجراد أبو حنبل؛ وأما الغصب: فهو أخذ الشيء ظلماً مُجاهرة؛ قال الشاعر:
تزودت منها نظرة لم تجد بها وقد يُؤخذ العلق المضيع بالغصب والفلك: مراكب البحر، أطول ما يكون؛ قال الله): إذا أبق
إلى الفلك المشحون) (1)؛ وهو المملوء؛ والدهر: قد تقدم ذكره. وأما قوله: ﴿مليك عزيز قاهر كل سُلطان﴾؛ فمليك، وملك: كله بمعنى واحد؛ والعزيز هو الله (ع)؛ ووجدت: أنه يجوز أن يُسمى بنو آدم، على المجاز لا على الحقيقة؛ والقهار أيضا هو الله)؛ والقهر: الغلبة؛ وأما السلطان: ففيه قولان، أحدهما: أنه مسلط، والآخر: أنه حجة، من حجج الله)؛ فالسلطان: لتسلطه؛ والسلطان - عند العرب -: الحجة على الأمة، من الله (ع)؛ وقال، وقوله الحق: (وما كان له عليهم من سُلطان) (2)، أي: من حجة؛ وقال): أم لكم سُلطان مُبين) (3)؛ وقال): أو ليأتيني بسلطان مُبين) (4)، أي: بحجة، وهكذا وجدت، والله أعلم
•
وقال): (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مُبين) (5)، أي: بحجة؛ وما كان الله (، ليأخذ عبيده إلا بحجة في الدنيا والآخرة؛ وقوله: هلك عني سُلطانية) (1)، أي: حجته
ووجدت في اللغة: أن السلطان يُذكر ويُؤنث؛ تقول: غضب السلطان؛
(1) سورة الصافات: 140 (2) سورة سبأ: 21
(3) سورة الصافات: 156
(4) سورة النمل: 21.
(5) سورة هود: 96؛ سورة غافر: 23.
(1) سورة الحاقة: 29.