شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨وغضبت السلطان؛ وحكى بعض العرب، أنه قال، في حكم جرى: قضيت به عليك السلطان، الحجة؛ قول الشاعر:
أحجاج لولا الملك هبت وليس لي بما قضت السلطان ملك يدان
فالتذكير، بمعنى: الرجل؛ والتأنيث، بمعنى: الجمع.
وقيل: أن التأنيث، بمعنى: الحجة؛ والسلطان: قدرة الملك، وقدرة من يتخذ له ذلك
بيت القصيدة:
ومنا الذي لم يرض بالذل مقعداً ولم يعتضد إلا الحُسام المهندا فأورده ممن عصى وتمرد وساء مقالاً هامة والمقلدا فيا حبذا جذع إذا الشعر أنشدا فمن مثله أو كالهمام ابن حيدان
الشرح:
وأما قوله: ﴿ومنا الذي لم يرض بالذل مقعداً﴾؛ الذل: ضد العز، لأنك تقول: رجل ذليل؛ قال جرير:
بكي دوبل لا يرقا الله دمعه ألا إنما تبكي من الذل دوبل ووجدت: أن الشعر لجرير، وهو يُجاوبه الأخطل؛ والدوبل في اللغة، هو: الحمار الصغير؛ وأما المقعد: فهو المكان الذي يجلس فيه؛ وكذلك المنزل؛ وكذلك المرقد أيضاً؛ قال الله (): (قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا) (1)؛ وقال النبي (): " من تأول القرآن من تلقاء (صلى الله عليه وسلم) نفسه، فيتبوأ مقعده من النار
(1) سورة يس: 52.