شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩وقوله: ﴿ولم يعتضد إلا الحُسام المهندا﴾؛ فيعتضد: يأخذه
{
بعضده، لأن الكف في الساعد، والساعد في العضد؛ وإذا أخذه بكفه فقد أخذه بساعده وعضده؛ وكفه: إسم لليد مشتمل على جميع هذا؛ ويُحتمل أن يكون له بمنزلة هذا العضد، أي: القوة، لأن العضد لا من القوة؛ قال الله): وما كنت متخذ المُضلين عضدا) (1)، أي: قوة وظهراً؛ والله أعلم.
وأما الحُسام: فهو السيف القاطع؛ وهو مُشتق من الحسم، وهو
القطع؛ من قولك: قطعت الشيء، وصرمته، وبتلته
وجذمته
(3)
،
(2)
، وحسمته، كل هذا بمعنى: القطع؛ قال الله
: سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما) (4)
6
قيل: الحسوم: التي تحسم الخير، أي: تقطعه؛ وقيل: أن الحسوم لتتابعة أحد حسم الداء، إذا كواه، لأنه تتابع عليه الكي مرة بعد أخرى؛ ويُقال: الحسوم: الشؤم؛ ويُقال: أنها ليالي في آخر شهر شوال، من الأربعاء إلى الأربعاء؛ قال الشاعر:
ولربما يكبو الجواد وشأوه متقدم ونبا الحُسام القاطع والمُهند، والهندي، والهند: أواني، كله منسوب إلى الهند؛ قال
طرفة:
فاليت لا ينفك كشحي بطانة لعضب رقيق الشفرتين مهند حسام إذا ما قمت منتصرا به كفى العود منه البدء ليس بمعضد أخي ثقة لا ينثني عن ضريبة إذا قيل مهلاً قال حاجزه قد
(1) سورة الكهف: 51. (2) كلمة غير واضحة في الأصل.
(3) كلمة غير واضحة في الأصل. (4) سورة الحاقة: 7.
-£99.