شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

وقوله: ﴿فأورده ممن عصى وتمردا﴾، يعني: أورد الحُسام

ممن عصى وتمرد؛ والعتو: التجبر، وهو التكبر، والإمتناع على الحق؛ قال الله): أيهم أشد على الرحمن عتيا) (1)، أي: جرأة

وتعظماً؛ وعلواً، يعني: في الكفر، وهو يُريد بذلك القادة والملوك.

•

وقال الحسن: القسوة؛ وقيل: لما جلس قاتل أبي جهل على نحره، وأراد أن يجز رأسه، قال أبو جهل: أطل في عُنقي لنلا يُقال: أني كنت

أوقص، أي: قصير العنق

قال

•

: فلما أخبر رسول الله ()، قال: لأنه أعتى من فرعون، لأن فرعون لما أدركه الغرق: (قال أمنت أنه لا إله إلا الذي أمنت به بنوا

("'")

إسرائيل؛ والتمرد: الإصرار، والنفاق، والإقامة عليه؛ قال الله): (مردوا على النفاق) (3)؛ والمارد: من الشياطين؛ فالجن والإنس، الفاجر الذي لا يقدر عليه من خبثه، ونفاقه، ومسه، وقلة وفائه؛ قال الله (ع): (وحفظاً من كل شيطان مارد) (4)

{

وقيل: أن المارد: العاتي المتكبر؛ يُقال: تمرد فلان على أهله؛ وشيطان مارد على الله، أي: قد عصاه، لا يقبل إليه، ولا يُطيعه. وأما قوله: ﴿وساء مقالاً هامة والمقلدا﴾؛ فساء: كلمة موضوعة للذم؛ كما أن: نعم، كلمة موضوعة للحمد والمدح؛ قال الله): ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا) (5)، ومعناه: هامة؛ فالهامة: على الرأس: وهي معروفة؛ كما قال التهامي:

إذا قابلته من بعيد ترجلت وإن هي لم تفعل ترجل هامها

(1) سورة مريم: 69

(2) سورة يونس: 90

(3) سورة التوبة: 101

•

•

(4) سورة الصافات: 7 (5) سورة الأعراف: 177