شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٥٠١والمقلد: موضع مسقط نجاد السيف؛ كأنه قال: فأورد الحُسام هامة
والمقلدا
•
{
وأما قوله: ﴿فيا حبذا جذع إذا الشعر أنشدا﴾؛ جذع: اسم رجل، وهو: جذع بن سنان، من آل غسان، وكان فارساً من الفرسان المعدودة، وفتاكها، ومشاجعها، وكان على عهد عمرو (مزيقياء) بن عامر (ماء السماء)، وأن خروجهم عن السد، وخراب السد، في خبر طريفة الكاهنة.
ويقال: أنها قالت: سيروا إلى عك، ففيهم قتلة وصرف، ولكم منهم حلاً وحتوف، ويل لهم من جذع بن سنان، ذي المكر والشان، فارس الفرسان، صاحب الأزمان، يظلم ولا يُظلم، يُكيد ويُنتقم، خلق ينحس وسعد، لا يجعل لوعيد من وعد سببا الضمير، يدهي الأمير، ويفك
الأسير.
ويُقال: أنه لما خرج مع الملك عمرو بن عامر، من جنتي مأرب، وانتهى إلى أرض عك، أرسل الملك عمرو إلى سملقة بن الحباب، وكان سيد عك، وهو من الأزد: إنا قد قدمنا إلى أرضكم، وأردنا المقام بها يسيراً، كمقام الرائد، فواسونا قليلاً، ثم نمضي عنكم، وأنتم محمودون غير مذمومين.
قال: فدعا سملقة قومه، وقال: ما ترون في بني عمكم، وقد سألوكم حين سألوكم حُسن الجوار، ثم يمضون عنكم، وقد كرهوا أن ينزلوا أرضكم بغير إذنكم ولا رضاكم؛ قالت له عك: ذلك غير ما أنزل قوم على قوم قط، وقد عرفوا وجوه أرضهم، وقطنوا معهم إلا وأضمروا لهم الغيلة، ومتى راموا منهم أمراً، كانت لهم الطائلة؛ وكان يعرب بن قحطان، يقول: إذا نزل النزيل بأرض قوم كانوا لهم أعداء، وله على