شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

قال: فقال زربعة: ويحك يا ثعلبة، إن سملقة أخي وصاحبي، فكيف أغدر به؟ فقال له جذع بن سنان: وليس عندي غير هذا

قال: فلما رأى زوبعة ما نزل به، وأنه غير تارك، أتى جذعاً، فقال

له: يا جذع، أردت أمراً طمعت فيه، لظن في قلبك، فرأيت الهلاك فيه

والذل، ثم أردت ............. (1) عنك، وعن غسان، فرأيت الموت فيه ثم أردت الغدر به في منزله، فرأيت العار فيه، ثم رأيت ما يُريد سملقة بقومه، فرأيت الفناء فيه، وكشفت العورات، فقد رأيت قتل سملقة

،

قال: فسار زوبعة، حتى نزل على سملقة، فوجد عنده نفرأ من بني زيد متضيفين؛ فقال زوبعة: يا سملقة، وعاقب بني عمك في الإصلاح والمواشاة، فقد هلكت أنعامهم ومواشيهم، ونحن نكره قطيعة الرحم، وإفاسد ذات البين، واعلم أن مقامنا يسير، ثم نطلب منزلاً نرحل إليه عنكم، وأنتم محمودون، ولم تصبنا خصاصة منكم؛ وكان سملقة (2) عارفاً، فعند ذلك، قال زوبعة الكلام.

فقال سملقة: دعني يا زوبعة، أن الذي أتيت فيه أراه مذبوحا؛ فعند ذلك، قال زوبعة: ولم قلت ذلك؟ فقال له: ألم (3) عندك كلام الأول بالديك في يدها مذبوحاً.

قال: ثم أن زوبعة بات مع سملقة على فراش، وبات بنو زيد بعيداً منهما؛ قال: فلما كان في جوف الليل، أتى زوبعة بن عامر الغساني، إلى سملقة العكي، وهو نائم، فوضع سيفه في سملقة حتى مات قال: ثم أتى الزيديين؛ فقال: سملقة قد مات، وإن أصبح ميتاً، لم

(1) بياض في الأصل (2) كلمة غير واضحة في الأصل (3) هكذا في الأصل

•

V.