شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٥٤

لبأسهم تعنوا الملوك الجبابر وتنحط عن مرقى العلو الأكابر وتفرق منهم في الديار العشائر لهم سير مثل الشموس زواهر تتيه بها الدنيا وتزهو المنابر قد إنتشرت في كل طرس وديوان

ومنا الفتى الضحاك أكرم به ملكاً أراق دما الأعداء عن غلب فتكا وروى بقيع الأرض إذ طلها سفكاً وأوردهم من بأسه منزلاً ضنكا وشردهم في كل ناحية هلكاً فأضحوا وهم أيدي سبا بين غيطان

تقسمهم غول الفجاج الدوائر وتخضمهم فيها صروف المقادر وتغتالهم أيدي الردى في التغاير بما إقترفوه من عظيم الجرائر فأضحوا حديثاً مُعجباً للسوامر بهم يتغنى المنشدون بألحان

?

وهل في معد كالهمام ابن عادياً بذمته الله أصبح وافيا وفي الأرض عن قبح المعائب نائياً غداة أتاه جيش غسان غازيا يطالبه ما استودع الملك عادياً فلم يستكن ثم إستكانة ولهان

ولم يرض يوماً بالدناءة والخسف ولم يغض إغضاء الذليل على عنف وقادوا إبنه فرداً إلى مصرع الحتف فنازلهم بالطعن والضرب والحذف وأضحى عزيزاً في الورى شامخ الأنف بما لم يضعه من ودائع أديان

-