شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٦٠ألا لا أرى بعد إبنة الضمر لذة لشيء ولا ملحا لمن يتملح
وقد تزاد [لا] مع [ألا]، فتقول: ألا لا؛ قال الشاعر:
فقام يذود الناس عنها بسيفه وقال ألا لا من سبيل إلى هند
وقال لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
:
وتكون [ألا] بمعنى هلا، في حال؛ وتنبيه في حال؛ كقولك: ألا أكرم زيداً، بكون [ألا صلة لإبتداء الكلام؛ يُنبه المخاطب؛ قال الله (ع): (ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) (1)، وقال: (ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم) (2)؛ وتقول: هل كان ذلك؟ فيقال: ألا لا، تجعل [ألا] تنبيها، و [لا] نفياً
•
وأما قول الله (): (ألا يعلم من خلق) (3)؛ فهذه دخلت عليها [ألف الإستفهام، لأن العرب تأمر بلفظ الإستفهام؛ قال الله، حكاية عن إبراهيم): (ألا تأكلون) (4)، أي: كلوا؛ وقال: (ألا (5)، أي: اسجد، وقال: (ألا يسجدوا) (1)
تسجد
وتكون [ألا] للعرض أيضاً، مثل قولك: ألا تنزل عندنا فنكرمك؛ وتكون للتمني، مثل قولك: ألا ماء بارداً فنشربه؛ وتكون للإستفهام؛ قال الله): (ألا إلى الله تصير الأمور) (2)؛ وتكون [إلا]- مشددة
(1) سورة هود: 8. (2) سورة يونس: 62.
(3) سورة الملك: 14
(4) سورة الصافات: 91، سورة الذاريات: 27.
(5) سورة الأعراف: 12.
(6) سورة النمل: 25. (7) سورة الشورى: 53.
-