شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٦١مكسورة الألف -: حرف تحقيق بعد جحد، كقولك: لا إله إلا الله؛ وتكون إستثناء، كقولك: ما رأيت إلا زيداً، وفيها أكثر من هذا، تركته إختصاراً وإيجازاً.
أما قوله: ﴿ألا حي دار الحي من بطن حلوان﴾؛ فـ[حي]: فعل الأمر من التحية؛ قال الله)): (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) (1)، فإذا أمرت من يُحيي، قلت: حي زيدان؛ قال الله): (تحيتهم فيها سلام) (2)؛ قال الستالي:
حي الديار وإن زادتك أحزانا رعيا لعهد حبيب بينها بانا والتحية: البقاء والخلود؛ قال الشاعر:
من كل ما نال الفتي قد نلته إلا التحية يعني: البقاء ولا سبيل إليه؛ ودار الحي: موضعهم الذي ينزلون
ويحلون به.
قال النحويون: الدار والديار: المساكن والمنازل؛ وقال بعضهم: الدار: المنازل؛ وقال بعضهم: الدار: المساكن والمنازل؛ والدار: جمع الجمع؛ قال الشاعر:
سألت الدار تخبرني عن الأحباب ما فعلوا أياما وقد وقد رحلوا وأي منـ ــــــازل نزلوا لقوا والله ما فعلوا
فقالت لي أناخ ت وأين أطلـ
فقل
فقالت بالقبور
(1) سورة النساء: 86
(2) سورة يونس: 10؛ سورة إبراهيم: 23.