شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٦٢وقال الشاعر:
أجد الحي فاحتملوا سراعا فما بالدار إذ ظعنوا كتيع أي: ما بها أحد؛ والحي: واحد الأحياء؛ والأحياء: بطون العرب وقبائلهم؛ قال عنترة:
لهم نسب في آل عوف مآثر هلالاً لا هوادة بينهم وحي وقال الأعشى:
لعمر أبي الحي النزول على النقا لقد أيقظونا بالعقيق وناموا وأما قوله: ﴿من بطن حلوان﴾؛ فحلوان: إسم بلد، أو مدينة،
ولا أدري أنها بالعراق، ولا بالشام
وقال حاتم بن عبد الله:
ولو أني أقمت في أرض حلوان أقمت الحدود في حلوان
وقد ذكرها صاحب: " المقامات "، في كتابه، وأنشأ فيها مقامة تسمى: " الحلوانية "
""
وإنما سميت القصيدة: " الحلوانية "، لقوله: ﴿ألا حي دار الحي من بطن حلوان﴾، فسميت الحلوانية بذلك؛ وبطن حلوان: وسطها؛ وبطن كل شيء: وسطه؛ قال الله): ببطن مكة) (1)؛ وبطون؛ الأرض، وبطون الأودية: ما إنخفض منها؛ قال الشامي:
عفا بطن قو من سليمي فعالن فذات الغضى فالمشرفات النواشر (1) سورة الفتح: 24.
- 62 -