شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وقال الشاعر:

أجد الحي فاحتملوا سراعا فما بالدار إذ ظعنوا كتيع أي: ما بها أحد؛ والحي: واحد الأحياء؛ والأحياء: بطون العرب وقبائلهم؛ قال عنترة:

لهم نسب في آل عوف مآثر هلالاً لا هوادة بينهم وحي وقال الأعشى:

لعمر أبي الحي النزول على النقا لقد أيقظونا بالعقيق وناموا وأما قوله: ﴿من بطن حلوان﴾؛ فحلوان: إسم بلد، أو مدينة،

ولا أدري أنها بالعراق، ولا بالشام

وقال حاتم بن عبد الله:

ولو أني أقمت في أرض حلوان أقمت الحدود في حلوان

وقد ذكرها صاحب: " المقامات "، في كتابه، وأنشأ فيها مقامة تسمى: " الحلوانية "

""

وإنما سميت القصيدة: " الحلوانية "، لقوله: ﴿ألا حي دار الحي من بطن حلوان﴾، فسميت الحلوانية بذلك؛ وبطن حلوان: وسطها؛ وبطن كل شيء: وسطه؛ قال الله): ببطن مكة) (1)؛ وبطون؛ الأرض، وبطون الأودية: ما إنخفض منها؛ قال الشامي:

عفا بطن قو من سليمي فعالن فذات الغضى فالمشرفات النواشر (1) سورة الفتح: 24.

- 62 -