شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٦٥فمن كان يهوى أن يُرى مُتقدما ويكره لا أدري أصيبت مقاتله
حي
وقوله: ﴿وحي اللوى فالأبطح الدمث الدان﴾؛ قد مر تفسير:
؛ وأما اللوى: فهو مُسترق الرمل، حيث يخرج منه إلى الحدود، وهو مقصور؛ قال ابن دريد:
يا ظبية أشبه شيء بالمها رائعة بين السدير فاللوى
وقال غيره:
ألوى بصيرك في اللوى رسم خلت أوطانه وتزايلت قطانه والأبطح: واحد البطاح، وهو منصوب بالعطف على اللوى بالفاء، لأن (الفاء) من حروف العطف؛ واللوى: موضعه النصب بوقوع الفعل عليه؛ لأنك تقول: حي زيداً فاللوى، موضعه موضع زيداً؛ والأبطح: مذكر؛ والبطحاء: مؤنثة؛ وبطحاء مكة معروفة؛ قال الشامي:
حكمة آبائك من فارس
وقال غيره شعراً:
كسرتها المعط قريش البطاح
(1)
أشتاقها وعلى الحمى داري وفي سفح الأباطح من دارها
وأما الدمث: فهو اللين؛ والدماثة: لين الأخلاق؛ تقول: دمث لجنبك، أي: لين له؛ قال ابن دريد:
أماطت لثاماً عن أقاح الدمائث بمثل أساريع الجفون العثاعث
(1) هكذا وجدت البيت؛ ا هـ.
_10_