شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٦٥

فمن كان يهوى أن يُرى مُتقدما ويكره لا أدري أصيبت مقاتله

حي

وقوله: ﴿وحي اللوى فالأبطح الدمث الدان﴾؛ قد مر تفسير:

؛ وأما اللوى: فهو مُسترق الرمل، حيث يخرج منه إلى الحدود، وهو مقصور؛ قال ابن دريد:

يا ظبية أشبه شيء بالمها رائعة بين السدير فاللوى

وقال غيره:

ألوى بصيرك في اللوى رسم خلت أوطانه وتزايلت قطانه والأبطح: واحد البطاح، وهو منصوب بالعطف على اللوى بالفاء، لأن (الفاء) من حروف العطف؛ واللوى: موضعه النصب بوقوع الفعل عليه؛ لأنك تقول: حي زيداً فاللوى، موضعه موضع زيداً؛ والأبطح: مذكر؛ والبطحاء: مؤنثة؛ وبطحاء مكة معروفة؛ قال الشامي:

حكمة آبائك من فارس

وقال غيره شعراً:

كسرتها المعط قريش البطاح

(1)

أشتاقها وعلى الحمى داري وفي سفح الأباطح من دارها

وأما الدمث: فهو اللين؛ والدماثة: لين الأخلاق؛ تقول: دمث لجنبك، أي: لين له؛ قال ابن دريد:

أماطت لثاماً عن أقاح الدمائث بمثل أساريع الجفون العثاعث

(1) هكذا وجدت البيت؛ ا هـ.

_10_