شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٦٦

والدمائث، واحدها: دمث، ثم جمع دمث: دماث، ثم جمع دمات:

دمانتْ؛ والدمث: الأرض السهلة اللينة؛ والعثاعث: جمع عثعث: وهو المتراكب من الرمل؛ وقيل: هو ظهر الكثيب الذي ليس به نبات؛ والداني: القريب، نقول: دنا، يدنو، فهو دان؛ قال الله): وجنى الجنتين دان) (1)، أي: قريب، يناله القائم، والقاعد، والنائم، لأنه ليس في الجنة تعب ولا نصب في طلب العيش؛ قال المتنبي حيثما قال:

يرمي بها البلد البعيد مظفر كل البعيد له قريب دان

وقال:

نايته فدنا أدنيته فنأى خمشته فنبا قبلته فأبى وأما قوله: ﴿ووادي الحمى والمرخ من سفح رامان﴾؛ فالوادي: موضعه النصب، وهو معطوف على ما تقدم من قوله: ﴿وحي اللوى فالأبطح الدمث الدان﴾، كأنه قال: وحي وادي الحمى؛ والوادي: واحد؛ والجمع: الوديان، والأودية؛ قال الله: فسالت أودية بقدرها) (2)؛ وقال: (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد) (3)، أي: قطعوا الصخر؛ قال امرؤ القيس:

وواد كجوف العير قفر قطعته به الذب يعوي كالخليع المعيل والحمى: المرعى الممنوع، الذي لا يرعى فيه إلا من يحميه: ويمنعه؛ وحمى الملك: ما منعه من الرعية؛ وحمى الطبيب المريض من

(1) سورة الرحمن: 54. (2) سورة الرعد: 17. (3) سورة الفجر: 9.