شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٧٦فما فسدت لي يعلم الله نية عليك ولكن خنتني فاتهمتني
وقال آخر - جمع بين اللغتين - حيث يقول:
جنتك بلا نية علني وما نيتي لك بالخافية
وأما قوله: ﴿فيأذن بالشطن﴾؛ فيأذن: منصوبة بالعطف على
{
يعيث؛ ويعيث: منصوبة بأن؛ ويأذن، معناه: يعلم؛ والأذان: الإعلام؛ قال الله): وأذان من الله ورسوله) (1)، أي: إعلام؛ وقال (ع): (فأذن مُؤذن بينهم) (2)، وقال (): {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً) (3)، وقال): (إذ تحسونهم بإذنه) (4)، أي: بعلمه؛ وتحسونهم، أي: تقتلونهم؛ وقال الحارث بن حلزة:
آذنتنا
ببينها أسماء
رب ثاو يمل منه الثواء
والأذين: لغة في الأذان؛ قال الشاعر:
وليلة ناعم طربت فيها إلى أن راعني صوت الأذين
والشطن: البُعد؛ وسُميَّ الشيطان شيطاناً: لبعده من الخير؛ والعرب تقول: دار شطون، ويوشطون؛ قال النابغة:
فأصبحت بعدما وصلت بدار شطون لا تعاد ولا تعود
وقال:
(1) سورة التوبة: 3 (2) سورة الأعراف: 44
(3) سورة الحج: 27
•
(4) سورة آل عمران: 152