شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٧٦

فما فسدت لي يعلم الله نية عليك ولكن خنتني فاتهمتني

وقال آخر - جمع بين اللغتين - حيث يقول:

جنتك بلا نية علني وما نيتي لك بالخافية

وأما قوله: ﴿فيأذن بالشطن﴾؛ فيأذن: منصوبة بالعطف على

{

يعيث؛ ويعيث: منصوبة بأن؛ ويأذن، معناه: يعلم؛ والأذان: الإعلام؛ قال الله): وأذان من الله ورسوله) (1)، أي: إعلام؛ وقال (ع): (فأذن مُؤذن بينهم) (2)، وقال (): {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً) (3)، وقال): (إذ تحسونهم بإذنه) (4)، أي: بعلمه؛ وتحسونهم، أي: تقتلونهم؛ وقال الحارث بن حلزة:

آذنتنا

ببينها أسماء

رب ثاو يمل منه الثواء

والأذين: لغة في الأذان؛ قال الشاعر:

وليلة ناعم طربت فيها إلى أن راعني صوت الأذين

والشطن: البُعد؛ وسُميَّ الشيطان شيطاناً: لبعده من الخير؛ والعرب تقول: دار شطون، ويوشطون؛ قال النابغة:

فأصبحت بعدما وصلت بدار شطون لا تعاد ولا تعود

وقال:

(1) سورة التوبة: 3 (2) سورة الأعراف: 44

(3) سورة الحج: 27

•

(4) سورة آل عمران: 152