شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٧٧أزمان يدعونني الشيطان من غزلي وكن يهوينني إذ كنت شيطانا يُقال للرجل الشهم الشجاع: شيطان؛ وللمرأة الحسناء: شيطانة وجنية؛ قال آخر:
جنية ولها جن يعلمها رمي القلوب بلا قوس ولا وتر ويُقال لضرب من الجان: شيطان؛ قال الله): طلعها كأنه رؤوس الشياطين) (1)؛ وقال بعض المفسرين: يعني: الحيات؛ وقال بعضهم في تفسير الآية: إنه اسم شجرة ببلاد اليمن تسمى: الزقوم، لها منظر كريه؛ وقال بعضهم: ما أراد إلا رؤوس الشياطين المعروفين بهذا الاسم، وهم فسقة الجن ومردتهم؛ قال الشاعر:
جنية من نساء الإنس أحسن من شمس النهار وبدر الليل قد قرنا
وقال آخر:
أيما شاطن عصاه عكاه ثم يُلقى في السجن والأغلال
عکاه، أي: شده؛ يعني به: سليمان بن داوود (عليهما السلام)
وكان متمرد من الجن والإنس؛ وغيرهم يُقال له: شيطان، وشيطن؛
قال الله: (وإذا خلوا إلى شياطينهم) (2)، وقال):)
(3)
(3)
شياطين الإنس والجن يُوحي بعضهم إلى بعض)، يعني: مردتهم؛
6
وشياطين العرب: شجعانهم أصحاب الفتك منهم، الذي يركب أحدهم
الأمر، ولا يخشى فيه لومة لائم.
(1) سورة الصافات: 65
(2) سورة البقرة: 14. (3) سورة الأنعام: 112
VV