شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٧٧

أزمان يدعونني الشيطان من غزلي وكن يهوينني إذ كنت شيطانا يُقال للرجل الشهم الشجاع: شيطان؛ وللمرأة الحسناء: شيطانة وجنية؛ قال آخر:

جنية ولها جن يعلمها رمي القلوب بلا قوس ولا وتر ويُقال لضرب من الجان: شيطان؛ قال الله): طلعها كأنه رؤوس الشياطين) (1)؛ وقال بعض المفسرين: يعني: الحيات؛ وقال بعضهم في تفسير الآية: إنه اسم شجرة ببلاد اليمن تسمى: الزقوم، لها منظر كريه؛ وقال بعضهم: ما أراد إلا رؤوس الشياطين المعروفين بهذا الاسم، وهم فسقة الجن ومردتهم؛ قال الشاعر:

جنية من نساء الإنس أحسن من شمس النهار وبدر الليل قد قرنا

وقال آخر:

أيما شاطن عصاه عكاه ثم يُلقى في السجن والأغلال

عکاه، أي: شده؛ يعني به: سليمان بن داوود (عليهما السلام)

وكان متمرد من الجن والإنس؛ وغيرهم يُقال له: شيطان، وشيطن؛

قال الله: (وإذا خلوا إلى شياطينهم) (2)، وقال):)

(3)

(3)

شياطين الإنس والجن يُوحي بعضهم إلى بعض)، يعني: مردتهم؛

6

وشياطين العرب: شجعانهم أصحاب الفتك منهم، الذي يركب أحدهم

الأمر، ولا يخشى فيه لومة لائم.

(1) سورة الصافات: 65

(2) سورة البقرة: 14. (3) سورة الأنعام: 112

VV