شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٧٨قوله: ﴿فبت سمير الهم والليل قد دجن﴾؛ فبت: من مبيت الليل؛ تقول: بت أفعل كذا وكذا، وإذا لم يبت؛ قال امرؤ القيس شعراً:
فبات عليه سرجه ولجامه وبات يغني قائم غير مُهمل
وكل من أدركه الليل فقد بات، نام أو لم ينم؛ قال الله):
،
والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما) (1)؛ وتقول: ظل يفعل كذا وكذا إذا فعله نهاراً؛ والسمير: الذي يسمر في الليل؛ والسمار: جمع واحده سامر؛ قال غيره:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والجدود العواثر
(2)
سميرك: هو الذي يُسامرك وتسامره؛ والسمر: هو الاسم؛ والسمار: الجماعة الذين يتحدثون ليلاً، وإنما سموا سماراً من السمر؛ والسمر: ظل القمر؛ قال الله): مُستكبرين به سامرا تهجرون)؛ نصب: مستكبرين)، على الحال، والهاء التي في: به)، راجعة على البيت الحرام، وقوله: (تهجرون)، القرآن؛ وقيل: تهجرون)، تهذون؛ وقيل: تتحدثون، والله أعلم بتأويل كتابه والهم: معروف، وهو ما أهمك، وأشغل فكرك، وأحزنك؛ قال
الشاعر:
الهم فضل والمقدر كائن فعلام يشغل فكره الإنسان
والهم: (جمع الهمة)؛ يُقال: فلان بعيد الهمة، إذا كان طالباً
(1) سورة الفرقان: 64. (2) سورة المؤمنون: 67.
- YA-