شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٧٨

قوله: ﴿فبت سمير الهم والليل قد دجن﴾؛ فبت: من مبيت الليل؛ تقول: بت أفعل كذا وكذا، وإذا لم يبت؛ قال امرؤ القيس شعراً:

فبات عليه سرجه ولجامه وبات يغني قائم غير مُهمل

وكل من أدركه الليل فقد بات، نام أو لم ينم؛ قال الله):

،

والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما) (1)؛ وتقول: ظل يفعل كذا وكذا إذا فعله نهاراً؛ والسمير: الذي يسمر في الليل؛ والسمار: جمع واحده سامر؛ قال غيره:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنا أهلها فأبادنا صروف الليالي والجدود العواثر

(2)

سميرك: هو الذي يُسامرك وتسامره؛ والسمر: هو الاسم؛ والسمار: الجماعة الذين يتحدثون ليلاً، وإنما سموا سماراً من السمر؛ والسمر: ظل القمر؛ قال الله): مُستكبرين به سامرا تهجرون)؛ نصب: مستكبرين)، على الحال، والهاء التي في: به)، راجعة على البيت الحرام، وقوله: (تهجرون)، القرآن؛ وقيل: تهجرون)، تهذون؛ وقيل: تتحدثون، والله أعلم بتأويل كتابه والهم: معروف، وهو ما أهمك، وأشغل فكرك، وأحزنك؛ قال

الشاعر:

الهم فضل والمقدر كائن فعلام يشغل فكره الإنسان

والهم: (جمع الهمة)؛ يُقال: فلان بعيد الهمة، إذا كان طالباً

(1) سورة الفرقان: 64. (2) سورة المؤمنون: 67.

- YA-