شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٧٩

للمعالي والمكارم؛ قال الشاعر:

له همم لا منتهى لكبارها وهمته الصغرى أجل من الدهر

وقد جمع الشاعر بين اللغتين (الهم، والهمة)؛ فقال:

وقائلة لم عرتك الهموم وأمرك مُمتثل في الأمم فقلت ذريني على همتي فإن الهموم بقدر الهمم

وقال النابغة:

كليني لِهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطي الكواكب قوله: (كليني)، أي: احفظني؛ قال الله): «قل من يكلوكم

بالليل والنهار من الرحمن) (1)؛ ونصب أميمة، لأنه مُنادى فرخم. وأما قوله: ﴿فبت سمير الهم والليل قد دجن﴾، معروف، وهو ضد النهار؛ قال الله): والليل إذا يغشى) (2)، خفض الليل بواو

القسم:

والليل مذكر منك بعيد فتسلوا والأسماء منك قريب

وقال لبيد:

في ليلة كفر النجوم ظلامها

وقوله: ﴿والليل قد دجن﴾؛ فـ (قد): حرف يدخل على الفعل الماضي والمُستقبل؛ تقول: قد سار؛ وقد يسير؛ ودجن الليل: إذا أظلم؛

(1) سورة الأنبياء: 42.

(2) سورة الليل: 1.

- V 9 -