شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٧٩للمعالي والمكارم؛ قال الشاعر:
له همم لا منتهى لكبارها وهمته الصغرى أجل من الدهر
وقد جمع الشاعر بين اللغتين (الهم، والهمة)؛ فقال:
وقائلة لم عرتك الهموم وأمرك مُمتثل في الأمم فقلت ذريني على همتي فإن الهموم بقدر الهمم
وقال النابغة:
كليني لِهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطي الكواكب قوله: (كليني)، أي: احفظني؛ قال الله): «قل من يكلوكم
بالليل والنهار من الرحمن) (1)؛ ونصب أميمة، لأنه مُنادى فرخم. وأما قوله: ﴿فبت سمير الهم والليل قد دجن﴾، معروف، وهو ضد النهار؛ قال الله): والليل إذا يغشى) (2)، خفض الليل بواو
القسم:
والليل مذكر منك بعيد فتسلوا والأسماء منك قريب
وقال لبيد:
في ليلة كفر النجوم ظلامها
وقوله: ﴿والليل قد دجن﴾؛ فـ (قد): حرف يدخل على الفعل الماضي والمُستقبل؛ تقول: قد سار؛ وقد يسير؛ ودجن الليل: إذا أظلم؛
(1) سورة الأنبياء: 42.
(2) سورة الليل: 1.
- V 9 -
٧٩ / ٥١٢
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.