شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٨٠

والدجى والدجنة، بمعنى كله: الظلمة؛ قال ابن دريد:

أما ترى رأسي حاكي لونه طرة صبح تحت أذيال الدجى وليل داج وداجن، أي: شديد الظلمة؛ ودجن: فعل ماض؛ وداجن:

اسم.

وأما قوله: ﴿كأني سليم لم تذق عينه الوسن﴾؛ كأني: تأتي على التشبيه؛ قال امرؤ القيس:

كأني غداة البين يوم تحملوا لدى سمرات الحي ناقف حنظل قال الله): كأنهم أعجاز نخل خاوية) (1)، وقال): كأنهم أعجاز نخل منقعر) (2)؛ والسليم: اللديغ، وهذا من المقلوب تكلمت به العرب عند التفاؤل؛ قال الشاعر:

صل يموت سليمة قبل الرقى

…

(3) والصل ضرب من الحيات

وسليمة: لديغة، يعني: أنه يموت لديغة، قبل أن يرقى؛ قال النابغة:

يُسهد في يوم يغشى سليمها لحلي النساء في يديه قعاقع يُسهد، أي: يُمنع من النوم، لئلا يدب فيه السَم، فلما سمع قعقعة الحلي، امتنع من النوم؛ والسليم في هذا: السالم؛ قال الله): إلا من أتى الله بقلب سليم) (4)، أي: سالم من النفاق والشرك، والله أعلم.

(1) سورة الحاقة: 7. (2) سورة القمر: 20.

(3) بياض في الأصل. (4) سورة الشعراء: 89.

- ^.