شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٨١وقوله: ﴿لم تذق عينه الوسن﴾، فـ[لم]: حرف نفي، وهي
من أدوات الجزم؛ قال الله): لم يكن الذين كفروا) (1)، وقال): (وما كان الله ليطلعكم على الغيب) (2).
(2)
وتذق: من الذواق؛ وليس للعين ذواق، وإنما هذا على الإستعارة؛ قال الله): فذاقت وبال أمرها) (3)، وقال: ذق إنك أنت) العزيز الكريم) (4)، المعنى في هذه الآية: ذق إنك أنت الذليل اللئيم؛ وعندي، أنها نزلت في أبي جهل، والوليد بن المغيرة.
وفي الحديث: " حتى يذوق من عسيلتها، وتذوق من عسيلته
والعسيلة في هذا الحديث: كِناية عن الجماع؛ قال الأعشى:
فذوقي فتى حي فإني ذائق فتاة أناس مثل ما أنت ذائقه وقال عمرو بن كلثوم:
تجور بذي اللبانة عن هواه إذا ما ذاقها حتى يلينا وقوله: ﴿لم تذق عينه الوسن﴾؛ فالعين: معروفة، وهي العين المركبة في الإنسان، أداة البصر؛ والعين - في اللغة - على وجوه كثيرة، فمنها: العين التي ذكرناها؛ وعين الله: حفظه؛ قال الله): تجري بأعيننا) ()، أي: بحفظنا؛ والعين: المال؛ وعين الماء؛ وعين الشمس؛ والعين المركبة؛ والعين: الديار؛ قال ابن المقداد:
(1) سورة البينة: 1
(2) سورة آل عمران: 179
(3) سورة الطلاق: 9
(4) سورة الدخان: 49
(5) سورة القمر: 14
•
- A 1 -