شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٨١

وقوله: ﴿لم تذق عينه الوسن﴾، فـ[لم]: حرف نفي، وهي

من أدوات الجزم؛ قال الله): لم يكن الذين كفروا) (1)، وقال): (وما كان الله ليطلعكم على الغيب) (2).

(2)

وتذق: من الذواق؛ وليس للعين ذواق، وإنما هذا على الإستعارة؛ قال الله): فذاقت وبال أمرها) (3)، وقال: ذق إنك أنت) العزيز الكريم) (4)، المعنى في هذه الآية: ذق إنك أنت الذليل اللئيم؛ وعندي، أنها نزلت في أبي جهل، والوليد بن المغيرة.

وفي الحديث: " حتى يذوق من عسيلتها، وتذوق من عسيلته

والعسيلة في هذا الحديث: كِناية عن الجماع؛ قال الأعشى:

فذوقي فتى حي فإني ذائق فتاة أناس مثل ما أنت ذائقه وقال عمرو بن كلثوم:

تجور بذي اللبانة عن هواه إذا ما ذاقها حتى يلينا وقوله: ﴿لم تذق عينه الوسن﴾؛ فالعين: معروفة، وهي العين المركبة في الإنسان، أداة البصر؛ والعين - في اللغة - على وجوه كثيرة، فمنها: العين التي ذكرناها؛ وعين الله: حفظه؛ قال الله): تجري بأعيننا) ()، أي: بحفظنا؛ والعين: المال؛ وعين الماء؛ وعين الشمس؛ والعين المركبة؛ والعين: الديار؛ قال ابن المقداد:

(1) سورة البينة: 1

(2) سورة آل عمران: 179

(3) سورة الطلاق: 9

(4) سورة الدخان: 49

(5) سورة القمر: 14

•

- A 1 -