شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٨٢حبشي له ثمانون عينا بين عينيه قد يسوق أفالا
وعين القوم: الذي عند مقدمهم، وينظر إليهم؛ وعين الميزان؛ قال
الشاعر:
ولقد مرسهم بميزان الهوى فكلاهما ما زاد حبة خردل
وعين القوم: سيدهم وشريفهم؛ تقول: هؤلاء عينان قومهم؛ وأعينان الرجال؛ وأعيان الأحاديث؛ وعيون المسائل؛ وعيون الأخبار؛ وعين الأخبار، أي: متاعه؛ قال جميل:
رمي
الله في عيني بثينة بالقذا وفي الغر من أنيابها بالقوادح وفي وجهها الصافي المليح نعيمه وفي قلبها القاسي بود جمايح
وقال غيره:
عينان عينان لم ترق دموعهما في كل عين من العينين نونان نونان نونان لم يخططهما قلم في كل نون من النونين عينان
يُريد العيني الأولتين: عين الماء؛ وبالنونين: السمكتين؛ وفي العين أكثر من هذا إختصرته
•
والنوم: الوسن، والسنة أيضاً؛ قال الله): لا تأخذه سنة ولا نوم) (1)؛ فالسنة: دون النوم؛ والنوم: أثقل من السنة؛ ورجل وسنان، أي: نومان، وهو الوسين؛ والسِّنة: النوم والنعاس؛ وأبدى، والهجوع، والهجود، والرقاد، والسنات، والغمض، والإغفاء، والبرد: كل هذا بمنزلة النوم في البرد، بمعنى: النوم؛ قال الشاعر:
(1) سورة البقرة: 255.
- AY-